سيد عباس بن علي بن نور الدين الحسيني الموسوي المكي

398

نزهة الجليس ومنية الأديب الأنيس

الحنفي الذي كان يحضر حلقة درسه أربعمائة من فحول العلماء مثل العميد وأمثاله . وينسب إليها أبو محمد المرتعش صاحب الجنيد وكان جليل المكان من أعظم الصوفية أولياء الرحمن ، توفي سنة ثمان وعشرين بعد الثلاثمائة . وينسب إليها عمر بن عبد السلام الحداد أحد السادة الأئمة الأمجاد توفي في نيف وستين بعد المائتين . وينسب إليها أستاذ القوم عبد الكريم بن هوازن القشيري صاحب الرسالة القشيرية . وينسب إليها امام الحديث سهل بن محمد بن سليمان الصعلوكى . وأهل نيسابور في هذا الوقت الذي كسره غير مجبور ، ما رأيت لهم في الفظاظة والغلاظة والبخل مثيلا ، ان هم إلا كالانعام بل هم أضل سبيلا . وما أصدق قول أبى الحسن المرادي الشاعر المشهور في نيسابور : لا تنزلن بنيسابور مغتربا * إلا وحبلك موصول بسلطان أولا فلا أدب يغني ولا حسب * يجدى ولا حرمة ترعى لانسان « فائدة » [ طوس من اشهر البلدان وبها قبر علي بن موسى الرضى الشهيد ( عليهما السلام ) ] طوس من اشهر البلدان ، وأكبر المدائن بخراسان ، ذكرها في التواريخ مشهور ، وهي بالقرب من نيشابور ذات قرى عامره وقصور باهره واقمار عيونها للقلوب ساحره وأسواق من كل خيرات وافره وبساتين زاهرة وأزهار عاطره ، وأشجار بها الفواكه الطيبة الفائحه ، وانهار عظيمة سائحه كأنها عروس تتبختر تيها بحسنها على أمثالها ، ويوجد معدن الفيروزج في بعض جبالها ويجلب منها السيوف الخراسانية والقدور ، وغير ذلك من كل صنف نفيس مشهور ، وبها قبر علي بن موسى الرضى الشهيد ، وبجانبه قبر الخليفة هارون الرشيد وينسب إليها الحكيم الفردوسي الطوسي مصنف الشاه نامه والخواجة نصير الدين الطوسي وكان عالما علامة توفي سنة اثنتين وسبعين بعد الستمائة من هجرة المظلل بالغمامه ، وينسب إليها الامام حجة الاسلام أبو الفضائل والمعالي صاحب كتاب الاحياء محمد بن محمد بن محمد الطوسي